ابن الأثير
552
الكامل في التاريخ
واستأمن إليه جماعة من أصحاب نجا فقتلهم ، واستأمن إليه أخو نجا ، فأحسن إليه وأكرمه « 1 » ، وأرسل إلى نجا يرغبه ويرهبه إلى أن حضر عنده ، فأحسن إليه وأعاده إلى مرتبته . ثم إنّ غلمان سيف الدولة وثبوا على نجا في دار سيف الدولة بميّافارقين ، في ربيع الأوّل سنة أربع وخمسين « 2 » [ وثلاثمائة ] ، فقتلوه بين يديه ، فغشي على سيف الدولة ، وأخرج نجا فألقي في مجرى الماء والأقذار ، وبقي إلى الغد ثم أخرج ودفن . ذكر حصر الروم المصّيصة ووصول الغزاة من « 3 » خراسان « 4 » في هذه السنة حصر الروم مع الدّمستق المصّيصة ، وقاتلوا أهلها ، ونقبوا سورها ، واشتدّ قتال أهلها على النقب حتّى دفعهم عنه بعد قتال عظيم ، وأحرق الروم رستاقها ورستاق أذنة وطرسوس لمساعدتهم أهلها ، فقتل من المسلمين خمسة عشر ألف رجل ، وأقام الروم في بلاد الإسلام خمسة عشر يوما لم يقصدهم من يقاتلهم ، فعادوا لغلاء الأسعار وقلّة الأقوات . ثم إنّ إنسانا وصل إلى الشام من خراسان يريد الغزاة ومعه نحو خمسة آلاف رجل ، وكان طريقهم على أرمينية وميّافارقين ، فلمّا وصلوا إلى سيف الدولة في صفر أخذهم سيف الدولة وسار بهم نحو بلاد الروم لدفعهم عن المسلمين ، فوجدوا الروم قد عادوا ، فتفرّق الغزاة الخراسانيّة في الثغور لشدّة الغلاء ، وعاد أكثرهم إلى بغداذ ومنها إلى خراسان .
--> ( 1 ) . B . mO ( 2 ) . C ( 3 ) إلى . U ( 4 ) . tsemutaler 352 munnada . P . CnitupacmaitecoH